السيد محمد تقي المدرسي

477

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الخبرة ففي ثبوت الدية أو الأرش إشكال « 1 » . ( مسألة 10 ) : يثبت الأرش في إزالة شعر العبد والخنثى المشكل ، ولو فرض أن إزالة الشعر في العبد أو الأمة تزيد في القيمة أو لا ينقص منها ، لا شيء عليه إلا التعزير « 2 » . الثاني : العينان : ( مسألة 11 ) : في العينين الدية كاملة وفي كل واحد منهما نصفها ، ولا فرق بين العين الصحيحة وغيرها كالأعمش والأحول والأعشى والأخفش والأرمد . ( مسألة 12 ) : لو كان في عينه بياض فإن كانت الرؤية والإبصار باقياً فالدية تامة ، وإلا سقطت من الدية بمقدار النقص لو أمكن التشخيص ، وإلا ففيه الحكومة . ( مسألة 13 ) : في العين الصحيحة من الأعور الدية كاملة إن كان العور خلقة أو بآفة سماوية ، وإن لم يكن كذلك كما إذا كان بجناية أو كان قصاصاً - فعليه نصف الدية « 3 » ، وفي خسف العين العوراء أو قلعها ثلث الدية ، سواء كانت العوراء خلقةً أو بالجناية . ( مسألة 14 ) : لو فقأ أعور عينَ صحيحٍ قُلِعَت عينه الصحيحة وإن عمي ، وإن قلع عينيه كان مخيراً بين أن يأخذ دية كاملة منه أو يقلع إحدى عيني الجاني مع أخذ نصف الدية منه . ( مسألة 15 ) : في تمام الأجفان الدية الكاملة ، وفي تقدير كل جفن الأعلى منها ثلث دية العين والأسفل منها النصف . ( مسألة 16 ) : إذا فقأ عين شخص وادّعى الجاني أنها كانت لا تبصر وادّعى المجني عليه أنها كانت صحيحة يقدم قول المجني عليه مع يمينه . ( مسألة 17 ) : الأهداب تتداخل مع الأجفان ، بخلاف الأجفان فإنها لا تتداخل مع الأهداب « 4 » كما لا تتداخل مع العينين .

--> ( 1 ) والأشبه عدم الدية والأرش ، ولكن الأحوط التصالح ولا ريب أنه فيه التعزير إن تم عدوانا وليس إحسانا . ( 2 ) إن تم ذلك عدوانا . ( 3 ) هذا ما ذهب إليه المشهور ، والمستند غير كاف مع إطلاق النص في الأعور ، والأحوط التراضي في النصف الثاني . ( 4 ) فإذا قطعت الأجفان فإن الأهداب تكون قد قطعت فديتها واحدة ، ولكن ليس كذلك إذا قطعت الأهداب فقد لا تقطع معها الأجفان .